الشيخ السبحاني
224
سيد المرسلين
قال عنه الذهبي : عطاء بن السائب أحد علماء التابعين ، تغيّر بأخرة وساء حفظه . قال عنه أحمد : من سمع منه قديما فهو صحيح ، ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء . وقال عنه يحيى بن معين : لا يحتج به . وقال أحمد بن أبي خيثمة عن يحيى : حديثه ضعيف . وقال عنه أبو حاتم : محلّه الصدق قبل أن يخلّط . وقال النسائي : ثقة في حديثه القديم لكنه تغيّر . وقال ابن عليّة : قدم علينا عطاء بن السائب البصرة ، فكنا نسأله ، فكان يتوهّم ، فنقول له : من ؟ فيقول : أشياخنا ميسرة ، وزاذان ، وفلان . وقال الحميدي ، حدثنا سفيان ، قال : كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما ، ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت ، فخلّط فيه ، فاتقيته واعتزلته . وأضاف الذهبي : « ومن مناكير عطاء . . . » « 1 » . أجل هذا هو عطاء في منظار علماء الرجال ، انه سيئ الحفظ ، ضعيف مخلّط له مناكير ، يتوهّم ، تغيّر بأخرة ، وقد ظهرت آثار الوهم وسوء الحفظ والتخليط هذا في روايتيه هاتين . فهو تارة يقول أن عليا عليه السلام كان مأموما في هذه القصة ( كما في الرواية الأولى ) وتارة يقول كان عليه السلام إماما للجماعة . وهذه الرواية من مناكيره ، وأوهامه بلا ريب ، إذ كيف يصح أن ينسب إلى رجل لازم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الطيّب الطاهر منذ نعومة أظفاره ، شرب الخمر ، والائتمام برجل دونه في الفضل ، أو إمامته للجماعة وتخليطه في قراءة سورة عظيمة من سور القرآن الكريم ؟ ! ولنستمع معا إلى ما يقوله إمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام عن
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : ج 3 ص 70 - 73 .